سوزان تميم كانت تصلي
كتبهامجلة الجورنالجى - هانى الطاهر ، في 5 أغسطس 2009 الساعة: 10:22 ص
سوزان تميم كانت تصلي وتضع مصحفا تحت مخدتها
فرض القانون علي القاضي إيداع أسباب حكمه خلال شهر من النطق به علنا.. وفي الساعات الأخيرة من هذه المهلة أودع المستشار المحمدي قنصوه أسباب الحكم بإعدام محسن منير علي حمدي السكري وهشام طلعت مصطفي في قضية قتل سوزان تميم.. القضية رقم (914) جنايات قصر النيل. كان رئيس محكمة جنايات القاهرة ــ المقيم في بنها ــ قد ترك استراحة القضاة في شارع صبري أبو علم (وسط العاصمة) في الساعة الثالثة عصر يوم السبت الماضي وتوجه مع عضو اليمين المستشار محمد جاد عبدالباسط وعضو اليسار عبدالعال إبراهيم سلامة إلي دار القضاء العالي.. حيث مكتب المحامي العام مصطفي سليمان الذي مثل النيابة في القضية وسلموه نسخة من حيثيات الحكم.. وأرسلت نسخة أخري إلي المستشار محمد قنديل المحامي العام لوسط القاهرة.
كانت هناك ست نسخ من الحكم.. احتفظت المحكمة بثلاث منها.. وكان من نصيب كل من النائب العام ووزير العدل نسخة.. وبقيت النسخة الأخيرة في مكتب المستشار محمد قنديل.. وهي النسخة التي صور منها المحامون نسخهم ليستخدموها في التقدم بمذكرات نقض الحكم خلال شهر واحد.. وهي المهلة المتبقية لهم.
وأشارت بعض المصادر إلي أن هناك بلاغا قدم للنيابة ضد صحيفة «الشروق» لنشرها ما وصفته بحيثيات الحكم قبل إيداعها بيوم وهو ما وضع المحكمة في موضع تسريب أسرار المداولة.. وهو ما لم يحدث مع صحيفة «الوطن العربي» التي نشرت خبرا عن أن الحكم سيكون بإعدام المتهمين في يوم الثلاثاء 19 مايو الماضي قبل يومين من قرار المحكمة بإحالة أوراقهما إلي المفتي.. ولم يعتبر الخبر كشفا لأكبر سر من أسرار المداولة.. خاصة أن القضية كانت لاتزال خاضعة لقرار حظر النشر.
وبانتهاء المستشار المحمدي قنصوة من القضية خففت الحراسة الأمنية عليه وعلي بيته وعائلته في بنها.. محافظة القليوبية.
كانت تلك الحراسة ــ المكونة من فردين مرافقين ــ قد فرضت عليه خلال نظره القضية التي جعلته يقيم في استراحة القضاة ليدرس ملفاتها.. حيث فرص الحماية أفضل.. وحسب مصادر محررتنا هبة غريب فإنه قام بتثبيت المستندات علي قطعتي خشب لدراستها نقطة نقطة.. ورغم أنه لا يدخن فإنه لم يجد ما يمنع من تدخين السيجار بين وقت وآخر. وهو يصحو مبكرا في السادسة صباحا.. ويتناول إفطاره.. ويقرأ الجرائد.. ثم يذهب إلي المحكمة في التاسعة صباحا.. ويدخل غرفة المداولة مباشرة.. ويجتمع مع باقي هيئتها للتشاور.
ويوم النطق بالحكم كانت هناك سيارتان بهما ستة أفراد لحراسته.. خاصة أن القضايا التي كانت في حوزته كلها قضايا صعبة.. مثل قضية تفجيرات الأزهر.. وقضية شركة هيدلينا.. وقضية بيع الأطفال.. بجانب قضية سوزان تميم. وتقع حيثيات الحكم في «203» صفحات ومكتوبة بأكثر من خط وبها «23» تصليحاً موقع بجانبها من رئيس المحكمة الذي وقع أيضا علي كل صفحة من صفحات الحكم.
وكشف الحكم عن اسرار شخصية لم تذكر من قبل عن أبطال القضية.. فقد ذكر أن علي مزنر زوج سوزان تميم الأول قبض 70 ألف دولار ليطلقها.. وبعد أن نطق عليها اليمين شكك في الطلاق.. وأن زوجها الثاني عادل معتوق أخذ مليون وربع المليون دولار ليطلقها.. لكنه.. لم يتعرف بالطلاق.. وطلب مليوني دولار أخري كي يلقي عليها اليمين لكن محاميتها كلارا الرميلي رفضت.
وفي الوقت نفسه شهد العميد خليل المنصوري رئيس إدارة التحريات والبحث في شرطة دبي بأن معلوماته السرية أسفرت عن حسن سير وسلوك المجني عليها.. فكانت حسب قوله" تواظب علي الصلاة وعثر علي مصحف كانت تضعه تحت وسادتها".
وقد حاولت بعض التفسيرات البعيدة عن القضية تصوير الجريمة علي أنها انتقام من الجماعات الدينية المتشددة.. ودعم ذلك التصور أن جثتها وجدت في اتجاه القبلة.. وقد عثر عليها مغطاة.. وكأن القاتل بعد أن ذبحها أبي أن يتركها غير محتشمة.. وهو سلوك غير معتاد جنائيا.. فالقاتل يسارع بالهرب بعد ارتكاب جريمته.. كما عثر علي وصيتها.. وكأن الجاني قد منحها الوقت لكتابتها حسب الشريعة.
وحسب الحكم فإن السكري كان ينفق ببذخ في رحلاته الخارجية بحثا عن سوزان تميم.. فقد انفق في لندن 137739 جنيها.. وأنفق في إيطاليا 17292 جنيها.. وأنفق في دبي 13674 جنيها.. وهو ما كشفت عنه فواتير بطاقات الائتمان البنكية التي كان يحملها.
@ نقلا عن جريدة الفجر
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : الاكثر رواجا وزيارة, فن, قضية سوزان تميم | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























