10 ألغام تهدد بنسف قضية سوزان تميم
عبد الفتاح على
اخذت قضية مقتل المطربة اللبنانية سوزان تميم مساحة كبيرة جدا علي صفحات الجرائد المصرية والعربية والعالمية، وظلت تتصدر عناوين ومانشيتات هذه الصحف فترة ليست بالقليلة، واختلط بها الكثير من الشائعات والكثير من التكهنات والقليل من المعلومات الحقيقية الاكيدة، التي استطعنا ان نحصل عليها من مصادر مطلعة نشرنا جزءا منها وحجبنا ما اعتقدنا انه لا يقبل القسمة علي المنطق.
ورغم قيام بعض الصحف بنشر نصوص تحقيقات النيابة العامة في القضية، ومسارعة البعض بالاعلان عن انفرادها بنشر الادلة الثبوتية في القضية، ورغم قيام هذه الصحف وعلي رأسها الاهرام باخفاء بعض المعلومات وعدم نشر بعضها الاخر بما يضمن توجيه كفة الرأي العام في اتجاه معين، لكن الغريب ان ما تم نشره بالفعل في الجريدة القومية الكبيرة كان مليئا بالاخطاء والمغالطات التي اوقعت الكثيرين في مطب عنيف اشبه بالمطبات المخفية في الطرق السريعة.
لكن أيا كان الامر فان الاستاذ محمد المسلاوي المحامي استطاع ان يحصل علي نسخة من هذه التحقيقات وقبل ان يعطينا إياها طلبنا منه ان يتقمص دور هيئة دفاع المتهمين باعتباره محاميا جنائيا يعرف كيف يقرأ تحقيقات النيابة، وقبل ان يدخل غرفة العمليات بساعة واحدة كان قد كتب عشر نقاط أشبه بالألغام التي تهدد بنسف القضية من أساسها وهو ما اعتقد أنها اوجه القصور والالتباس التي وردت في تحقيقات النيابة العامة.
تضارب في تاريخ مغادرة المتهم الأول لدبي
أولا في الرواية الاولي للمتهم الاول ، ورد بأقواله أنه توجه إلي دبي في يوم 23 يوليو 2008 وغادرها في 29 يوليو 2008 وليس كما هو ثابت بالاوراق الرسمية التي أوردتها التحقيقات بان تاريخ مغادرته لإمارة دبي في 28 يوليو 2008.
“واذا أجري انتربول القاهرة تحرياته حول سالف الذكر- محسن السكري- فتبين أنه غادر البلاد إلي دبي بتاريخ 23/7/2008، وعاد منها بتاريخ 28/7/2008.
كان هذا نص ما ورد في مذكرة النيابة العامة من قيام الانتربول بعمل تحرياته، في حين جاء في نفس المذكرة ما يلي:
عاد إلي مصر بتاريخ 29/7/2008، وعلم بمقتل المجني عليها عن طريق الصحف”.
هذا الاختلاف بين اقوال المتهم الاول وتحريات الانتربول الدولي بالقاهرة يثبت ان هناك تضاربا في المعلومات والاقوال كان لابد من مواجهة المتهم بها لاستبيان الحقيقة.
عدم التحقيق في واقعة
شراء الكوكايين
ثانيا هناك تقصير من قبل التحقيقات في واقعة اعتراف المتهم الاول بشرائه 10 جرامات كوكايين مخدر من المدعو احمد المسلمي وذلك باعتراف المتهم الاول نفسه وقد قام باخفاء هذا المخدر في حقيبة الكمبيوتر المحمول، وكان حريا بالنيابة العامة أن تفحص هذا القول حتي تتيقن النيابة من ارتكابه تلك الواقعة أو أنها واقعة ملفقة بالكلية.
“وقد واتته فكرة بديلة للقتل يتخلص بها من الحاح المدعو هشام طلعت مصطفي عليه وتحقق في ذات الوقت الانتقام من المجني عليها وهي دس كمية من المخدارات بمسكنها، وابلاغ السلطات المختصة عنها، ونفاذا لتلك الفكرة اشتري نحو عشرة جرامات من الكوكايين المخدر من المدعو احمد المسلمي وهو المشهور عنه الاتجار في المواد المخدرة مقابل مبلغ ثمانية آلاف جنيه.
وأغلب الظن أن النيابة العامة المصرية اكتفت بارسال مذكرة إلي السلطات الإماراتية لسؤالها عما ورد باقوال المتهم الاول بخصوص هذا البرواز، ورغم ارسال السلطات الاماراتية خطابا آخر فإن المذكرة خلت من اجابة حول صحة ما ورد باقوال المتهم الاول محسن منير السكري.
البرواز الهدية لم يظهر في كاميرات المراقبة
ثالثا تحقيقات النيابة العامة قصرت علي ايضاح أن المتهم قد ورد بأقواله أثناء دلوفه - دخوله العمارة محل الجريمة وهو يحمل في يده هدية المجني عليها، وعند الرجوع إلي كاميرات المراقبة لم تستطع ان تبين كيفية حمل المتهم هذا البرواز، لذا فانه حتي الان لم نستطع ان نتأكد أيهما اصح اقوال المتهم ام صور كاميرات المراقبة، في حين انه بعد وقوع الجريمة تبين صحة اقوال المتهم بوجود برواز فعلا داخل الشقة.
“توصل فريق مراقبة الكاميرات التابعة للمبني الذي وقع به الحادث إلي الشخص المشتبه به كان يحمل في يده كيساً بلاستيكياً اسود اللون عليه العلامة التجارية الخاصة بشركة نايك وفي يده الاخري ورقة”.
وبما ان تقرير السلطات الاماراتية خلا من وصف دقيق لهذا الكيس البلاستيك فانه يتعذر معرفة ما اذا كان يمكن ان يحتوي كل ما فيه دون ان يبرز منه أيا من الاغراض التي احتواها ام لا، لذا كان حريا علي النيابة العامة ان تطلب اوصافا دقيقة لهذا الكيس ا
المزيد