الأولمبياد والعرب وصناعة الأبطال
د.محمد قيراط
تعود علينا الألعاب الأولمبية كل أربع سنوات لنقف عندما وصلت إليه الرياضة العربية وما هي قدراتها وإمكانياتها في المنافسة الأكثر شعبية في العالم والتي تجمع ما يزيد على 200 دولة والتي يشاهدها أكثر من أربعة مليارات شخص في أرجاء المعمورة. ففي كل دورة يبكي العرب على اللبن المسكوب وعلى الأطلال بعد الحصيلة الهزيلة من الميداليات وكيف لا ودول صغيرة مثل كوبا مثلا تكون قد حصدت ما لم يحصده العرب مجتمعون ب22 دولة وأكثر من 300 مليون نسمة.
فبعد اليوم الثامن من الأولمبياد 29 في بكين لم يحصل العرب سوى على ميدالية ذهبية واحدة، وميدالية فضية وميداليتين من البرونز. العبرة في كل ما تقدم تتمثل في ما هي أسباب إخفاق العرب وتفوق الآخرين؟ فالتفوق له أسباب تتمثل بالدرجة الأولى في التحضير والعمل المستمر والمخطط والمبني على استراتيجية ومنهجية علمية.
الدول التي تحصد الميداليات في الأولمبياد متعودة على التفوق الرياضي بسبب سياستها الرياضية في المدارس والجامعات والمعاهد الرياضية العلمية كما تنعم بمراكز رياضية متطورة تقوم بصناعة الأبطال وفق مناهج وبرامج علمية مخططة ومدروسة. للتذكير رصدت الصين 8 مليارات دولار للفوز بالميداليات والظفر بالمركز الأول في الدورة 29 للألعاب الأولمبية التي تنظمها.
إن الكلام عن الميداليات والتفوق في الألعاب الأولمبية وفي المحافل والمسابقات الدولية يقودنا للكلام عن السياسة الرياضية والاستراتيجية التي تتبعها كل دولة لتصل إلى القمة ولتصنع الأبطال الذين يحطمون الأرقام القياسية ويكتبون أسماءهم بأحرف من ذهب في السجلات الرياضية العالمية.
صناعة الأبطال تبدأ منذ نعومة أظافر البراعم ومن المدرسة الابتدائية فالإعدادية فالثانوية ويصل البطل بعد ذلك إلى الجامعة حيث يبدأ العمل على صقل مواهبه على مستوى عال من المنافسة والعطاء ووفق دراسة علمية ومنهاج علم
المزيد